خداع العائلة

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

كنا عايشين في شقة صغيرة قريبة من المستشفى اللي كانت شغال فيها ممرضة. وأنا كنت بقضي معظم الشهر في مواقع البناء وسفر بره المدينة. ولما كنت برجع، كانت بتجهز العشاء عادي، وتاخد بالها من بنتنا فريدة، وتعمل اللي عليها وزيادة.

بس فيه حاجة كانت اتمسحت واتغيرت جوانا. زمان كانت بتستناني صاحية عشان تسألني يومي كان عامل إزاي. بعد اللي حصل، بقت تقولي ببرود الاكل جوه في المطبخ. وأنا كمان مكنتش بجيب سيرة ضربها خالص. كان أريحلي أعمل نفسي عبيط وأني أنسى إن القلمين دول حصلوا من الأساس.

كل عيد فطر أو أضحى ، كنت بحاول أقنعها نزور أهلي. يا مريم، أمي بتسأل عنك. مش رايحة. يا بنتي السنين عدت.. مش شايفة إن كفاية كده؟ في مرة سابت غسيل المواعين وبصتلي بنظرة تخترق الصخر يا زياد، أمك مش طايقاني .

. دي عاوزه حد يكون فيه حد يطبخ، ويطهر، ويخدمها طول ما الباقيين قاعدين حاطين رجل على رجل. معرفتش أرد عليها أو أعترض. قبل الخناقة دي، مريم كانت بتقضي كل الأعياد والمناسبات شغال خدامة في بيت أهلي. أمي كانت بتطلع القطط الفطيس في أي حاجة بعملها.

لو الأكل سخن، تشتكي من الملح. لو روقت، تقول بتعمل ببطء كأنها بتجر حمار. ولما بنتنا اتولدت، بجحت وقالت بكل برود كل الهيصة دي عشان تجيب للبشرية بنت! أوريك بقى هتديني حفيد راجل إمتى. لكن مرات أخويا، نسرينا، عمرها ما اتعاملت معاها بالطريقة دي أبدًا.

أهل نسرينا هم اللي كانو شارين الشقة اللي عادل اخويا قاعد فيها. وأمي كانت عارف كويس أوي مين اللي تقدر تذله ومين اللي لأ. ومع ذلك، مريم كانت دايما بتبعت هدايا لأهلي كل سنة. شاي لأبويا. فيتامينات وأدوية وأكل خاص لأمي. مفيش حاجة كانت بتنقص أبدًا. الوحيدة اللي كانت ناقصة.

. هي هي نفسها. في سنة 2021، حاولت أستغل بنتنا فريدة كوسيلة ضغط. بنتنا محتاجة تتعرف على جدها وجدتها يا مريم. مريم رفعت عينها من البازل اللي كانت بتعمله مع البنت ما هي عارفاهم.. بيكلموهم فيديو كول كل شوية. مش زي الحقيقة وجهاً لوجه. عندك حق.

. أصل في الفيديو كول أقدر أقفل السكة في وشهم أول ما يبدأوا قلة أدب وشتيمة. ردها استفزني. طب وعايزاني أعمل إيه بالظبط عشان ترجعي؟ مريم بصتلي بهدوء خلاني اتبلعت في لساني اللي كان المفروض تعمله يومها، إنك تدافع عني.

. دلوقتي خلاص، مستحيل تغير اللي حصل. افتكرت إنها بتبالغ وبتكبر الموضوع. افتكرت إنها في يوم من الأيام هتزهق وتنسى الحقد ده. لحد ما جه شهر أكتوبر سنة 2023. العصر ده كنت شغال في موقع بناء ولقيت تليفوني بيبرن.

ده عادل. يا زياد، الحق.. أمي وقعت من طولها واترمت في الأرض.. دي في الطوارئ والدكاترة بيقولوا احتمال جلطة في المخ! سقت العربية بسرعة واتمست مسافة ساعتين لحد ما وصلت المستشفى. كانت أمي نايمة على السرير، والنص الشمال من جسمها متلج ومبتحركوش وبقها مايل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
33مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
الورد البلد روايات

الورد البلد

أمي وأختي التوأم طردوني من البيت وأنا عندي تسعتاشر سنة وقضيت سنين ببني حياتي من الصفر تقري…

Rahim Zain 0.0 12 دقائق