أه. ومعملتيش كده ليه؟ لم تكن خطوة ساهلة. كنت مړعوپة، ومش عارفة أعمل إيه ومعايا طفلة رضيعة. دورت على مساعدة قانونية عشان أععرف حقوقي إيه. قعدت تاني على الكرسي شهور طويلة كنت بحوش فلوس من وراك مبيناش حاجة.
ولمېت ورقي، وشوفت مكان ممكن أروح أعيش فيه لو رجعت تمد إيدك عليا تاني. بصيت للورقة دي كأنها تخص حياة بني آدم تاني خالص. طول السنين دي، كنت باخد نفسي بالاحتفال عشان عندي ست صابرة مابتفتحش سيرة ولا بتعمل مشاكل. دلوقتي بس اكتشفت إن سكوتها مكنش رضا..
ده كان احتياط وحذر. أمّال كملتي معايا ليه؟ مريم أخدت وقت على ما ردت عشان بعد اليوم ده، متكررتش ومدتش إيدك عليا تاني. وعلشان كان بينا بنت. وعلشان لسه كنت مأملة إننا ممكن نصلح حياتنا وتتعدل.
أخدت نفس عميق بس برضه عشان مكنتش مستعدة أرمي نفسي، ومكنش معني ده إن اللي عملته اتمسح وكأن مفيش حاجة حصلت. هزيت رأسي الليلة دي خدت قرارين.. كملت كلامها الأولاني إني عمري ما هخط برجل بيتي عند أهلك اللي هنو لي وسمعوا وسقفوا وأنا بتهان. والتاني؟
إنك لو فكرت تمد إيدك تاني عليا، همشي فوراً مع فريدة ومن غير كلام ولا رجعة. متحسستش پغضب وأنا سامعها. حسيت بالعاړ. عشت تمن سنين فاكر إن مراتي دي ست عنيدة وخلاص. وهي عاشت نفس التمن سنين متأكدة إنها لازم تحمى نفسها عشان متقعش في نفس الفخ.
لما الأخ الحنين اضطر يفتح جيبه تاني يوم الصبح نزلت على المستشفى. لقيت عادل واقف مع أبويا. أول ما شافوني سكتوا. عايزين نقعد مع بعض التلاتة ونتكلم بوضوح. قعدنا في استراحة فاضية. ودخلت في الموضوع علطول أبوي حكى لي كل حاجة عن الفلوس.
عادل كشړ في وشي مش فاهم أنتم فاتحين الدفاتر القديمة دي ليه دلوقتي والست تعبانة؟ عشان أمي عايزة رعاية ومصاريف، وإنت بتقول معاكش مليم تدفعه. حقيقي، معيش. يبقا تفسر لي راح فين التسعمائة ألف جنيه اللي خدتهم.
عادل حط إيديه الاتنين في شعره المشروع خسر وراحت الفلوس في داهية. راحت كلها؟ وبعدين حاولت أعوض خسارتي ودخلت في جمعية ومشاريع مع ناس وصطوني ونصبوا عليا. من غير ما تشاور حد؟ فلوسي وأنا حر فيها! الكلمة دي نزلت عليّ زي الصاعقة. فلوسك؟ أبويا رفع عينه بكسوف.
عادل استوعب متأخر هو قال إيه. قصدي.. يعني.. أبويا وأمي هما اللي ساعدوني واختصوني بيها. كانوا أحرار.. الأرض أرضهم. بس دلوقتي متجيش تقول لي معيش مسؤولية وأنا اللي هشيل الشيلة لوحدي بينما إنت قاعد حاطط رجل على رجل.
عادل ضړب التربيزة ب كف إيده ما إنت طول عمرك بتعيرني بكل حاجة! بصيت له ببرود عمر ما عيرتك بحاجة، لأني أساساً مكنتش أعرف إنت قبضت كام ولا معاك كام. قام يتمشى رايح جاي في الأوضة عصبية نسرينا مراتي مستحيل توافق إني أسحب مليم من بيتنا عشان مصاريف دار رعاية ولا ممرضات لماما!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.