لكن مرات أخويا، نسرينا، عمرها ما اتعاملت معاها بالطريقة دي أبدًا. أهل نسرينا هم اللي كانو شارين الشقة اللي عادل اخويا قاعد فيها. وأمي كانت عارف كويس أوي مين اللي تقدر تذله ومين اللي لأ. ومع ذلك، مريم كانت دايما بتبعت هدايا لأهلي كل سنة. شاي لأبويا.
فيتامينات وأدوية وأكل خاص لأمي. مفيش حاجة كانت بتنقص أبدًا. الوحيدة اللي كانت ناقصة.. هي هي نفسها. في سنة 2021، حاولت أستغل بنتنا فريدة كوسيلة ضغط. بنتنا محتاجة تتعرف على جدها وجدتها يا مريم. مريم رفعت عينها من البازل اللي كانت بتعمله مع البنت ما هي عارفاهم.
. بيكلموهم فيديو كول كل شوية. مش زي الحقيقة وجهاً لوجه. عندك حق.. أصل في الفيديو كول أقدر أقفل السكة في وشهم أول ما يبدأوا قلة أدب وشتيمة. ردها استفزني. طب وعايزاني أعمل إيه بالظبط عشان ترجعي؟
مريم بصتلي بهدوء خلاني اتبلعت في لساني اللي كان المفروض تعمله يومها، إنك تدافع عني.. دلوقتي خلاص، مستحيل تغير اللي حصل. افتكرت إنها بتبالغ وبتكبر الموضوع. افتكرت إنها في يوم من الأيام هتزهق وتنسى الحقد ده. لحد ما جه شهر أكتوبر سنة 2023.
العصر ده كنت شغال في موقع بناء ولقيت تليفوني بيبرن. ده عادل. يا زياد، الحق.. أمي وقعت من طولها واترمت في الأرض.. دي في الطوارئ والدكاترة بيقولوا احتمال جلطة في المخ! سقت العربية بسرعة واتمست مسافة ساعتين لحد ما وصلت المستشفى.
كانت أمي نايمة على السرير، والنص الشمال من جسمها متلج ومبتحركوش وبقها مايل. لما شافتني، مدت إيديها اليمين وهي بتترعش. حسيت بغصة في زلموعي ودموعي كادت تنزل. مهما كانت قاسېة، تظل في الآخر أمي. الدكتور فهّمني إنها جتلها جلطة دماغية شديدة.
الست الوالدة هتحتاج مساعدة ومتابعة في كل تفاصيل حياتها اليومية لفترة طويلة.. وفترة التعافي هتبقى صعبة ومعقدة. بعدين اتكلم معايا في تكاليف العلاج، والتأهيل، والرعاية التمريضية في البيت. المبلغ المبدئي اللي لازم أجمعه عدى العشرين ألف دولار، ده غير المصاريف اللي جاية. فتحت حسابي في البنك.
لقيت اللي فيه يدوب 1500 جنيه بس. دورت على عادل. لازم نقسم المصاريف بينا بالنص يا عادل. أخويا حول نظره بعيد عني بص يا زياد.. أنا ونسرينا دافعين فلوس في بلاوي تانية، مش قدنا نشيل الطين ده لوحدنا. دي أمك إنت كمان يا حيوان!
ما إنت الكبير بقى! ډبرها. وهنا بس فهمت.. إن العيلة اللي كانت بتسقف أول ما أهنت مراتي، كانت مستنياني أنا لوحدي أشيل الليلة وأحل المصېبة. وأنا مېت من الريس، رفعت السماعة وكلمت مريم. حكيتلها على اللي حصل.
سمعتني في صمت تام بدون ما تقاطعني. محتاج مساعدتك يا مريم.. أمي هتعتاز رعاية طبية وإنتي ممرضة وعارفة الشغلانة دي كويس وتقدري تديريها. حصل صمت طويل على الخط. يا زياد.. إنت بطلب مني أروح أخدم الست اللي سقّفت بفرحة وأنا بنضرب بالشباشب والقلمين؟
يا مريم الست مش بصحتها ومش قادرة تقوم لنفسها! عارفة وفاهمة كويس. يعني هتيجي؟ ردها خلاني أقف ومبقاش عارف أقول إيه أنا هساعدك تلاقي حل للمشكلة.. بس قبل كل ده، فيه حاجة لازم تعرفها عن الفلوس اللي أهلك مفهمينك إنها موجودة معاهم وفي جيبك. حسيت بقشعريرة سرت في جسمي كله.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.