أمي وأختي التوأم طردوني من البيت وأنا عندي تسعتاشر سنة وقضيت سنين ببني حياتي من الصفر تقريبا بعد اتناشر سنة ظهروا قدام باب بيتي والشغل اللي بنيته معاهم تلات عيال وكراتين متقفلة وعربية نقل وبيتكلموا خلاص هياخدوا أنهي أوض أنا بصيت للكاميرا اللي فوقهم وسيبت البوابة مقفولة وأخيرا اديتهم الرد
اللي عمرهم ما توقعوه مني كانوا لسه فاكرين إني البنت الهادية اللي هتوسع لأختها كل ما تحتاج مساحة أكبر ومكنوش يعرفوا البوابة المقفولة دي وراها إيه ولا أنا جهزت إزاي عشان أحمي كل حاجة وراها أول حاجة أمي قالتها مكنتش ازيك افتحي البوابة احنا بقالنا تلات ساعات سايقين والعيال تعبت
صوتها جه في الانتركم جنب مكتبي وأنا براجع مرتبات اتناشر موظف على شاشة الكاميرا أمي واقفة تحت الكاميرا لابسة بالطو بيج ونفس البصة اللي مش عاجبها حاجة اللي فاكراها من وأنا صغيرة أختي التوأم واقفة جنب جوزها وتلات عيالها وعربية نقل كبيرة واقفة وسادة نص المدخل كراتين مرصوصة جنب البوابة
كلها مقفولة بلزق قبل ما حد يسأل حتى إذا كانوا مرحب بيهم ولا لا أختي قربت من الانتركم الجناح اللي تحت هيبقى حلو أوي لينا العيال ممكن ياخدوا الأوض اللي قصاده جوزها بص من ورا الحديد ناحية الورشة بتاعتي المبنى ده فيه تدفئة ممكن أعمل فيه شغل الموبيليا بتاعي كنت
بتفرج عليهم بهدوء وهما بيقسموا بيتي كأني وافقت خلاص أمي بصت ناحية الجيران متحرجيناش وتسيبي الناس واقفة بره كده بقالي اتناشر سنة بتخيل هقول إيه لو رجعوا في يوم واحتاجوا مني حاجة في خيالي كنت دايما بقول كلام كبير ومرتب وأنا واقفة ورا بوابة مقفولة فهمت إني مش محتاجة غير
كلمتين أنا وأختي اتولدنا بينا سبع دقايق بس أمي كانت بتعامل السبع دقايق دول كأنهم دليل إن أختي جت الأول في كل حاجة مهمة أختي خدت الأوضة اللي فيها شباك والجاكيت الشتوي الجديد ودروس الرقص وحفلات عيد الميلاد اللي بتتعمل على مزاج صحابها أنا خدت لبسها القديم وكلام طول الوقت
إني أسهل واحدة انتي مستقلة أمي كانت بتقول كده كل ما أختي تحتاج حاجة عندي كانت باينة كأنها مدح لحد ما فهمت إن مستقلة معناها محدش ناوي ييجي عشاني الشخص الوحيد اللي خد باله كان جدتي كانت بتاخدني سوق المستعمل الصبح يوم السبت وتعلمني أفحص الموبيليا المتصلحة متتكسفيش من الشرخ
كانت بتقول لي خدي بالك بس من سببه إيه على ترابيزة مطبخها كنت مسموح لي أتكلم من غير ما حد يقول لي انك بتصعبيها لما جدتي ماټت وأنا في آخر سنة في المدرسة كل حاجة في البيت اتغيرت فورا أختي بطلت تمثل إنها بتقسم معايا أمي بطلت تمثل إنها عادلة
بعد التخرج بكام شهر أختي قالت إنها حامل صاحبها عزل معانا في الشقة الإيجار بسبتين غسيل وتليفزيون كبير ومن غير شغل ثابت أمي قررت إن أوضتي هي الوحيدة اللي كبيرة كفاية لسرير البيبي سألت لو ينفع أنام على الكنبة لحد ما الكلية تبدأ جوزها ضهره واجعه قالت هما محتاجين الليفنج
طب والبدروم محتاجينه لحاجات البيبي وبعدين أمي ربعّت إيديها وقالت الجملة اللي فصلت حياتي القديمة عن كل اللي جه بعدها انتي عندك تسعتاشر سنة في وقت لازم تبطلي فيه تبقي مسؤوليتي أختي كانت واقفة وراها وحاطة إيدها على بطنها طول عمرك بتعملي كأنك مش محتاجانا قالت المفروض يبقى سهل عليكي



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.