عارفة وفاهمة كويس. يعني هتيجي؟ ردها خلاني أقف ومبقاش عارف أقول إيه أنا هساعدك تلاقي حل للمشكلة.. بس قبل كل ده، فيه حاجة لازم تعرفها عن الفلوس اللي أهلك مفهمينك إنها موجودة معاهم وفي جيبك. حسيت بقشعريرة سرت في جسمي كله. إنتي بتكلمي عن إيه؟
مريم أخدت نفس عميق اسأل عادل أخوك عمل إيه بالفلوس اللي أبوك قبضها لما باع حتة الأرض.. وبعدين اسأل أمك بنفسها ليه سمحت للكل ېكذب عليك طول السنين دي. بصيت ناحيةر ممر المستشفى. كان أخويا واقف بيتكلم في التليفون. أول ما حس إني بصاله وبجيب سيرته، اتسمر في مكانه.
وهنا فهمت وساعتها أدركت كويس.. إن القلمين اللي ضربتهم لمراتي من تمن سنين، مكنوش السر الوحيد اللي مدفون ومتخبي جوة عيلتي السودة دي! الجزء الثاني السر اللي اتكشف ساعة ما أمي احتاجت المساعدة فلوس إيه يا مريم؟
ضغطت على التليفون جامد بإيدي على ودني. ومن الناحية التانية، مراتي سكتت كذا ثانية. فلوس حتة الأرض بتاعت جدك.. اللي باعوها سنة 2019. كشرت وعيني ضاقت أبويا قال لي إنها دوبك جابت تمن سداد شوية ديون قديمة. يبقى تروح تطلب منه يوريك الورق والعقود بنفسك.
وإنتي عرفتي الكلام ده كله منين أصلاً؟ علشان من اربع سنين فاتت شفت حاجة مكنش المفروض أشوفها. ولما جيت أحكيلك وقتها، قلت لي أطلّع نفسي وما أتدخلش في شؤون عيلتي. الكلام ده صحصح في دماغي ذكرى قديمة.
في ليلة من الليالي، مريم كانت جابت لي سيرة ورق لحيته وهي بتساعد أبويا عشان كان رايح يكشف عند الدكتور. أنا كنت لسه واصل من الشغل وتعبان، فرديت عليها بخشونة أهلي عارفين هما بيعملوا إيه كويس.. متدورش على مشاكل ملهاش لازمة.
ومن يومها مجبناش سيرة الموضوع ده تاني. ولما حسيتيني مطنش، ما صممتيش ليه؟ صوتها نزل وبقى بارد علشان كنت اتعلمت وخدت الدرس.. إيه اللي بيحصل لما أعترض على أي حد من عيلتك. معرفتش أنطق بحرف.
يا زياد.. كملت كلامها أنا أقدر أنصحك بالرعاية اللي أمك هتعتازها. بس مش هتحول لممرضة ببلاش عندها. ولا هصرف مصاريف علاجها من القرشين اللي شايلينهم لمستقبل بنتنا. دي أمي! وفريدة بنتنا! المكالمة خلصت على كده. فضلت قاعد على دكة في المستشفى كذا دقيقة لوحدي.
ولأول مرة، مكنتش متعصب عشان مريم رفضت تسمع كلامي أو تقولي حاضر. كنت مېت من الړعب والتوقّع من اللي لسه مكتشفه. الأخ اللي مبيكونش معاه فلوس أبداً لقيت عادل أخويا واقف جنب مكنات القهوة. أول ما شافني جاي عليه، خبى تليفونه بسرعة في جيبه. كلمت مريم؟ أه..
وعايز أكلمك إنت كمان. قعدت قدامه على التربيزة. إيه حكاية فلوس أرض الجد؟ عادل بطل يضحك ووشه جاب ألوان إيه الكلام الفارغ ده، جايبه منين؟ رد عليا. أبويا كان عليه ديون.. ما إنت عارف. أنا عايز أعرف قبضوا كام بالمليم في البيعة دي.
دي حاجة تخص أبويا، اسأله هو. بس أنا بسألك إنت، عشان مريم بتقول إن إنت اللي كنت ماسك الفلوس ومخلص البيعة. رجل عادل بدأت تهتز بتوتر بص يا زياد.. مش وقت كلام في الحاجات دي خالص، أمي بين الحياة والمۏت في العناية.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.