أخت جوزي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. وفجأة، وقبل ما يقفل الباب عليا.. صوت تكسير رهيب هز باب الشقة الخارجي، وضربات قوية ورزيع كأن الباب بيتقلع من مكانه، وصوت جهوري بيرن في العمارة كلها افتح يا أحمد بالذوق أحسن ما نكسر الباب فوق دماغكم! الشرطة محاصرة العمارة كلها!

أحمد سابني وتجمد في مكانه، وشه بقى أبيض زي الكفن، وبص للمحامي ولندى اللي صړخت بړعب الشرطة؟! هما عرفوا إزاي؟! إحنا رحنا في داهية! رجعت لورا ببطء، وسندت على الحيطة وأنا باخد نفسي المكتوم، وبصتلهم بابتسامة سخرية ممزوجة بۏجع قلبي اللي ملوش آخر مش قولتلك يا ندى؟

أهي أخت جوزك هتخدمك ببلاش.. وخدمتي ليكي النهاردة، إني هوديكي إنتِ وابن أصول ده ورا الشمس! الباب اتكسر بصوت مدوي، ودخلت قوة من المباحث يتقدمهم المستشار كمال الهواري وعينيه بتبص في الصالة لحد ما شافتني..

وفي اللحظة اللي أحمد حاول فيها يرمي الدوسيه من شباك المنور، دخل الضابط وهو بيوجه سلاحھ ناحيته إيدك فوق يا أحمد، الورق ده حرز، وإنتو كلكوا مطلوبين في جناية تزوير واستيلاء على أموال قاصر وتركات! بصيت لأخويا وهو بيتكبل بالكلبشات قدام عيني..

حسيت بۏجع فظيع كأن روحي بتتسحب، بس في نفس الوقت.. حسيت إن كرامتي وحقي اللي كانوا عايزين يدفنوهم بالحيا، رجعوا يتنفسوا من تاني. لكن الصدمة الحقيقية مكنتش في دخول البوليس، الصدمة كانت في المكالمة اللي كانت لسه شغالة على تليفون أحمد اللي وقع على الأرض، وصوت المستثمر اللي كان باعت ريكورد بيقول فيه يا أحمد، اتصرف بسرعة في الورق.

. لأن المحافظة لسه مطلعة قرار هدم وتعويض ب 80 مليون جنيه للعمارة، ولو أختك عرفت بالمبلغ ده.. مش هتسيبلك حتى قشرة بصلة! الفصل الثالث المحافظة لسه مطلعة قرار هدم وتعويض ب 80 مليون جنيه للعمارة، ولو أختك عرفت بالمبلغ ده.. مش هتسيبلك حتى قشرة بصلة!

الرقم نزل يزلزل الصالة اللي اتقلبت لساحة حرب في ثواني. تمانين مليون جنيه؟! الرقم كان بيتردد في وداني زي طلقات رصاص ورا بعضها. يعني أخويا مكنش بس بيسرق شقة ولا بيأكل ورث عادي.. ده كان ډافن ملايين ومستعد يدفنني بالحيا عشانهم، وسايبني بتعصر في شقة إيجار قديم الحيطان فيها بتسرب رطوبة ومش لاقية تمن كشف الدكاترة، وهو قاعد يخطط لقصور وفلل وعربيات من شقا أبويا وأمي!

صوت الكلبشات وهو بيقفل على إيد أحمد عمل رنة معدنية تقشعر منها الأبدان. أحمد كان باصص في الأرض، وشه لونه شاحب زي الأموات، والعرق نازل منه شلالات بيغرق ياقة قميصه. ندى أول ما شافت الكلبشات في إيد جوزها والضابط بيحرز التليفون اللي واقع على الأرض وفيه الريكورد الڤاضح، عينيها وسعت بړعب وصوتها طلع في صويت مفاجئ هز أرجاء العمارة إحنا ملناش دعوة يا باشا!

والله العظيم ما ليّا دعوة بحاجة! ده أحمد هو اللي رتّب كل حاجة مع المحامي ده، أنا كنت قاعدة في بيتي حامل وتعبانة ومليش في الورق ولا في التزوير! خودوه هو، متظلمونيش معاه! أحمد لف وشه ليها ببطء، الصدمة كانت واضحة على ملامحه، كأن كلامها كان خنجر اتغرز في ضهره أتقل من كلبشات البوليس إنتِ بتقولي إيه يا ندى؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
34مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
الورد البلد روايات

الورد البلد

أمي وأختي التوأم طردوني من البيت وأنا عندي تسعتاشر سنة وقضيت سنين ببني حياتي من الصفر تقري…

Rahim Zain 0.0 12 دقائق