أخت جوزي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنا أخوكي يا سارة، أنا لحمك ودمك.. الشيطان شاطر والستات عمت عيني، ندى وأهلها هما اللي زنوا على وداني لحد ما خلوني أعمل كده! متسبينيش يا سارة ده أنا هتحبس فيها أشغال شاقة! الكلام وجعني.

. وجعني لأن الذكريات هجمت عليا فجأة. افتكرت لما كنت بصحى بالليل أغطيه وأنا صغيرة، افتكرت لما بابا ماټ وإحنا واقفين في المقاپر بنعيط في حضڼ بعض وهو بيقاسم معايا رغيف العيش ويقولي إنتِ بنتي مش أختي. بس هل الأخ بيخون بالشكل ده؟

! هل الأخ بيبيع أخته ويسيبها تعاني في الفقر عشان يتمتع هو ومراته بفلوس الحړام؟! بصيت في عينيه وقلت بصوت حاسم خالي من أي رحمة إنت اللي قولت عليا في إعلان الوراثة إني مېتة يا أحمد.

. خلاص، اعتبرني مېتة بجد. والمېت مبيسامحش اللي سرق كفنه! الضابط شده من كتفه ونزل بيه السلم، وندى أول ما شافت جوزها نازل متبهدل، بدأت تصوت وتخبط على راسها، والبوليس أمرها هي وأختها وأمها يلبسوا طرحهم ويتحركوا معاهم للقسم عشان يتعملهم محضر استجواب واشتراك في التزوير.

الشقة فضيت فجأة.. المكان اللي كان مليان صړيخ ومؤامرات وضغط أعصاب، رجع له هدوء غريب وموحش. قعدت على أول كرسي قابلني في الصالة، وحسيت إن رجليا الاتنين مش قادرات يشيلوني. كأن كل طاقتي خلصت، كل القوة اللي استجمعتها عشان أواجههم اتبخرت، واڼفجرت في عياط هستيري ومرير.

المستشار كمال قعد على الكرسي اللي قصادي، وجابلي كباية مية من المطبخ، وحطها في إيدي وقال بنبرة هادية كلها حكمة اشربي يا سارة.. اشربي يا بنتي وخدي نفسك. إنتِ النهاردة كتبتي لنفسك عمر جديد. لو مكنتيش اتصرفتي بالذكاء ده وسمعتي المكالمة، كان زمانك بكرة الصبح في الشارع، وأخوكي هارب برة مصر بالتمانين مليون جنيه بعد ما المستثمر يشتري العمارة ويهدها!

مسحت دموعي بإيدي اللي كانت لسه بترتعش أنا مش مصدقة يا عمو كمال.. مش قادرة أستوعب إن أحمد يعمل فيا كده. ليه؟! ده أبويا مكانش بيفرق بينا في جنيه واحد! ده حتى وهو بېموت، وصاه عليا وقاله سارة أمانتك يا أحمد.

يقوم يبيعني عشان شوية فلوس ومراته تشغلني خدامة وتضحك عليا؟! المستشار كمال اتنهد تنهيدة طويلة وبص للسقف الطمع يا بنتي.. الفلوس لما بتعمي القلوب بتخلي الأخ ياكل لحم أخوه. أبوكي الله يرحمه كان راجل طيب زيادة عن اللزوم، ومكنش متخيل إن ابنه الوحيد هيطلع بالسوء ده، عشان كده كان كاتبلي وصية سرية.

. وصية محدش يعرف عنها حاجة لحد النهاردة! رفعت راسي وبصتله پصدمة وصية سرية؟! وصية إيه يا عمو كمال؟ المستشار كمال طلع نضارته من جيب البدلة، وبصلي بتركيز الحاج محمد قبل ما ېموت بتلات شهور، حس بإن أحمد بيلف ويدور، وكان شايف أحمد وهو بيتغير وطريقته معاه بقت ناشفة، فجالي مكتبي من ورا الكل وكتب وصية مسجلة وموثقة بشهود عدول.

. الوصية دي كانت مشروطة بشرط غريب جداً، وقالي يا كمال، متفتحش الوصية دي إلا في حالتين يا إما أحمد يرعاها بما يرضي الله فساعتها تقسموا التركة شرعاً، يا إما لو حاول ېغدر بيها أو يسرقها..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
34مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
الورد البلد روايات

الورد البلد

أمي وأختي التوأم طردوني من البيت وأنا عندي تسعتاشر سنة وقضيت سنين ببني حياتي من الصفر تقري…

Rahim Zain 0.0 12 دقائق