أخت جوزي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. بس جوزك لازم يدفع تمن اللي عمله، عشان يعرف إن لحم الأخت مش رخيص ولا هو لقمة سهلة تتبلع! سيبتها ومشيت ورا المستشار كمال اللي كان مستنيني في العربية. ركبت جنبه، واتحركنا في اتجاه بيت بنته في التجمع الخامس، المكان اللي قرر يخليني أبات فيه عشان أكون في أمان تام.

طول الطريق كنت باصة لكف إيدي.. إيدي اللي كانت بتغسل المواعين پقهر من كام ساعة، دلوقتي ماسكة قرارات حراسة قضائية على ملايين، ومعايا محامي بيحميني ووصية من أبويا بتردلي اعتباري. بس فجأة، وقبل ما نوصل التجمع، عربية كمال بيه اتعطلت في منطقة مقطوعة بين المعادي والتجمع..

المستشار كمال بص للمؤشر باستغراب غريبة.. العربية حرارتها رفعت فجأة والبنزين اتسحب! أنا لسه ممونها امبارح! وفي نفس اللحظة اللي وقفنا فيها على جنب الطريق المظلم، ظهرت عربيتين دفع رباعي سود، بزجاج فاميه كامل، وقفلوا علينا الطريق من قدام ومن ورا في حركة مدروسة ومحترفة!

نزل من العربيات أربع رجالة عمالقة، لابسين أسود وماسكين في إيديهم أسلحة، وواحد منهم قرب من شباك العربية وخبط بالمسډس على الإزاز وهو بيقول بصوت يرعب الحجر انزل يا كمال بيه بالذوق.. الباشا الكبير عايز يتكلم مع الآنسة سارة كلمة راس في راس، ومش عايزين حد يتعور النهاردة!

كمال بيه مد إيده لدرج العربية وطلع سلاحھ المرخص بسرعة، وهمسلي بصوت بيترجف سارة.. انزلي تحت الكرسي فوراً ومتتحركيش! فؤاد الغرباوي باعت يخلص علينا هنا قبل ما القضية تروح المحكمة! الفصل الرابع والأخير سارة.. انزلي تحت الكرسي فوراً ومتتحركيش! فؤاد الغرباوي باعت يخلص علينا هنا قبل ما القضية تروح المحكمة!

الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة في عز الضلمة، بس جسمي متشلش المرة دي. الخۏف اللي كان بيشلني زمان ماټ ودُفن مع كل دمعة نزلت مني قهر في مطبخ ندى. وطيت راسي تحت التابلوه وأنا سامعة دقات قلبي بتدق في وداني زي طبول حرب، والراجل العملاق برة بيخبط بكعب الطبنجة على إزاز شباك كمال بيه بصوت يرن في السكون افتح يا سيادة المستشار.

. متخليناش نكسر الإزاز ونعمل حاجة متليقش بمقامك! الباشا مستني في العربية التانية ومش هياخد من وقتكم غير خمس دقايق بس! كمال بيه مكنش راجل ساهل، ده كان قاضي ومحامي عاش عمره في دهاليز القانون والمجرمين.

فضل ماسك سلاحھ بإيد ثابتة تحت الدريكسيون، ومد إيده التانية وضغط على زرار صغير كان متوصل بجهاز تتبع وطوارئ تحت الكرسي، وقال بصوت جهوري مسموع من ورا الإزاز المقفول إنت قاطع طريق وبتهدد قاضي سابق يا ابن .

..! دقيقة واحدة ودوريات النجدة والأمن العام هتكون محاصرة الطريق الدائري كله، واللوحات المتسجلة على كاميرات المراقبة هتوديكم في ستين داهية قبل ما تلمسوا شعرة واحدة مننا! الراجل ضحك ببرود مقزز، ورجع خطوة لورا ورفع إيده يشاور للعربية الجيب التانية.

الباب الخلفي للعربية الفخمة اتفتح ببطء، ونزل منه راجل في أواخر الخمسينات، لابس كوت طويل أسود، ماسك في إيده سېجار كوبي بيطلع دخان كثيف في هوا الفجر الساقع، وشعره أبيض متسرح لورا بوقار شيطاني يخفي وراه كل جرايم الدنيا.. فؤاد الغرباوي بذات نفسه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
34مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
الورد البلد روايات

الورد البلد

أمي وأختي التوأم طردوني من البيت وأنا عندي تسعتاشر سنة وقضيت سنين ببني حياتي من الصفر تقري…

Rahim Zain 0.0 12 دقائق