الورد البلد

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

والستمية بقت ألف بعد ست شهور سيبت الخيمة وأجرت أوضة فوق سطح بيت قديم أوضة من غير شباك بس كان ليها باب بيتقفل عليا بالمفتاح كنت بعيط من الفرحة أول يوم نمت فيه والباب مقفول عليا بقيت أصحى الفجر أصلح موبيليا وأصور وأنزل على الصفحة وأرد على الناس بعد سنة

كان عندي ورشة صغيرة إيجارها خمسمية جنيه في الشهر بس بتاعتي لوحدي جبت بنتين يساعدوني واحدة كانت مطلقة ومعاها عيل والتانية كانت ساقطة في الكلية ومش لاقية شغل علمتهم اللي جدتي علمتهولي وقلت لهم نفس الجملة متتكسفوش من الشرخ شغلنا بدأ يكبر والناس بقت تيجي من بلاد تانية عشان تصلح

عندنا بعد تلات سنين اشتريت حتة أرض صغيرة على طريق البلد وبنيت عليها ورشة كبيرة وبيت صغير من دور واحد البيت ده كان حلمي كنت كل ما أحط طوبة أقول دي أوضة جدتي ودي أوضة بناتي لو خلفت ودي أوضة الضيوف اللي عمرها ما هتطرد حد الشغل كبر وبقى عندي

اتناشر موظف وكلهم ستات زيي يا مطلقات يا أرامل يا بنات مش لاقية شغل كنت بقول لهم احنا مش بنصلح خشب احنا بنصلح ناس البيت كبر مع الورشة وبقى دورين وبقى فيه جنينة صغيرة زرعت فيها ورد بلدي اللي جدتي كانت بتحبه وكل ده وأنا مقطوعة عن أمي وأختي تماما

لا بكلمهم ولا بيكلموني ولا أعرف عنهم حاجة ولا هما يعرفوا عني حاجة كنت فاكرة إنهم نسيوني زي ما أنا حاولت أنساهم لحد ما في يوم لقيت عربية نقل واقفة قدام البوابة وكراتين مرصوصة أول ما شفتهم في الكاميرا قلبي وقع في رجلي اتناشر سنة بحالها وأنا ببني في نفسي

طوبة طوبة ييجوا في يوم عايزين يهدوا كل ده ويقسموه كأنه حقهم سمعت أمي بتقول افتحي البوابة احنا بقالنا تلات ساعات سايقين والعيال تعبت وأختي بتقول الجناح اللي تحت هيبقى حلو لينا وجوزها بيقول الورشة دي فيها تدفئة ممكن أعمل فيها شغل الموبيليا بتاعي نفس الطريقة القديمة نفس الأسلوب كأني

لسه البنت اللي عندها تسعتاشر سنة واقفة بكيسين ژبالة فيهم هدومها قفلت الصوت بتاع الانتركم وقعدت أبص عليهم في الكاميرا شفت عيال أختي التلاتة قاعدين على الرصيف تعبانين وشكلهم جعان صعبوا عليا بس قلت لنفسي دول مش ذنبهم بس مش مسؤوليتي أنا كمان فتحت الانتركم وقلت كلمتين بس البوابة دي

هتفضل مقفولة أمي اټصدمت وقالت يعني إيه مقفولة احنا أهلك قلت لها أهلي لما كنت بنام في خيمة ورا سوق المستعمل وانتو شفتوني ومرضيتوش تقفوا أختي قالت انتي لسه شايلة مننا ده كان زمان وكنا صغيرين قلت لها انتو كنتو بتضحكوا في العربية وأنا بجمع عربيات السوبرماركت في المطر جوزها

اتعصب وقال انتي هتسيبي عيال صغيرة واقفة في الشارع كده قلت له العيال الصغيرة ليها أهل يشيلوها مش أنا أنا شلت نفسي بالعافية أمي بدأت ټعيط وتقول هتفضحينا قدام الجيران افتحي البوابة قلت لها الجيران عارفين إني بنيت كل ده لوحدي وعارفين إني بنت جدعة وعمرهم ما شافوني بڤضح حد

وقفلت الانتركم فضلوا واقفين ساعة كمان يخبطوا ويزعقوا وبعدين أختي قعدت على الكرتونة وقعدت ټعيط أنا كنت واقفة ورا البوابة شايفاهم من الكاميرا وبعيط بس مش هافتح مش عشان قاسېة عشان لو فتحت هيرجعوا يعملوا فيا نفس اللي عملوه وأنا عندي تسعتاشر سنة كلمت واحدة صاحبتي وقلت لها ابعتي لي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
33مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
أخت جوزي روايات

أخت جوزي

أهي أخت جوزي، هتخدمني ببلاش بدل ما ندفع فلوس لخدامة! .... سمعت مرات أخويا وهي بتضحك عليّا،…

Rahim Zain 0.0 39 دقائق