الورد البلد

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

لمېت حاجتي في كيسين ژبالة وهما بيتفرجوا على التليفزيون في الأوضة اللي جنبي أمي ادتني علبة شوربة معلبة وبسكوت قبل ما أمشي قولي للناس انك انتي اللي اختارتي تمشي قالت شكلها أنضج قعدت كذا أسبوع أنام على الأرض عند صحابي ولما ده خلص اشتريت خيمة رخيصة وخبيتها ورا مخازن سوق

شعبي على الطريق بره البلد كنت بغسل وشي في حمامات البنزينة قبل الشغل وكنت شايلة القميص النضيف مقفول في كيس عشان ريحته متبقاش عشب مبلول في يوم ممطر أمي شافتني بلم عربيات التسوق بره السوبرماركت عيونا جت في بعض من ورا إزاز عربيتها أختي قاعدة جنبها بتضحك على حاجة في

موبايلها أمي موقفتش ساقت ومشيت ببطء كفاية عشان أفهم إنها عرفتني واختارت متلفش وترجع الليلة دي مسكت تليفوني اللي بكارت بتاع ساعة تقريبا من غير ما أكلمها وبدل ما أكلمها وعدت نفسي وعد مش هتصدقوا اللي حصل بعد كده مش هتصدقوا اللي حصل بعد كده الوعد اللي وعدته لنفسي الليلة

دي كان وعد بسيط أوي بس غير حياتي كلها قلت لنفسي مش هكلمهم تاني ومش هفضل مستنية حد ييجي ياخد بإيدي ومش هفضل البنت المستقلة اللي معناها مرمية في الشارع رميت التليفون اللي بكارت في الژبالة وقمت مسحت دموعي بإيدي اللي مشققة من السقعة وقلت بكرة هبدأ من جديد تاني

يوم الصبح رحت لصاحب سوق المستعمل اللي كنت بخبي الخيمة وراه كان راجل كبير عنده سبعين سنة وعارف جدتي الله يرحمها قلت له يا عمو أنا بعرف أصلح موبيليا جدتي علمتني بص لي من فوق لتحت وقال لي انتي البت اللي بتنام ورا المخزن صح اتكسفت وقلت له آه قال

لي تعالي وريني بتعرفي تعملي إيه دخلني مخزن مليان كراسي مكسرة وترابيزات مفكوكة وقال لي لو صلحتي الكرسي ده هديكي عشرة جنيه مسكت الكرسي وقعدت أبص على الشرخ اللي فيه زي ما جدتي علمتني مش مهم الشرخ مهم سببه إيه الكرسي ده كان مفكوك من مكان المسامير مش مكسور جبت

مفك من عنده وفكيته كله وصنفرته ورجعته تاني ودهنته بورنيش كان مرمي على جنب الراجل لما شافه قال لي انتي عاملة كده إزاي ده كرسي بقاله سنة مرمي محدش عارف يصلحه قلت له جدتي كانت بتقول لي متتكسفيش من الشرخ من يومها شغلني عنده في السوق بتلاتين جنيه في اليوم

تلاتين جنيه كنت بشوفهم كنز كنت بنام في الخيمة بس بقيت باكل وجبتين في اليوم وبغسل هدومي في مغسلة بعد شهر الراجل قال لي انتي شاطرة أوي ليه متفتحيش صفحة على النت وتبيعي شغلك قلت له نت إيه أنا معيش تليفون حتى راح جاب لي تليفون قديم بتاع ابنه وقال

لي خديه فتحت صفحة وسميتها إيد بتصلح وكنت بصور الكراسي قبل وبعد الناس بدأت تعمل لايك وتقول الله ده شغل حلو أوي واحدة ست طلبت مني أصلح لها أوضة نوم كاملة رحت لها البيت لقيت أوضة نوم بقالها عشرين سنة متهالكة بس خشبها أصلي قعدت فيها تلات أيام أصلح فيها

حتة حتة لحد ما رجعت كأنها جديدة الست ادتني متين جنيه وقالت لي انتي إيدك فيها بركة المتين جنيه دول كانوا أول فلوس أمسكها في حياتي من شغل إيدي أنا لوحدي خدتهم وروحت اشتريت خشب مستعمل من السوق وقعدت أعمل ترابيزة صغيرة وبعتها على الصفحة بتلتمية جنيه التلتمية بقت ستمية

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
33مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
أخت جوزي روايات

أخت جوزي

أهي أخت جوزي، هتخدمني ببلاش بدل ما ندفع فلوس لخدامة! .... سمعت مرات أخويا وهي بتضحك عليّا،…

Rahim Zain 0.0 39 دقائق