ومع الوقت، لما شافت إن ابنها متمسك بيا وإني بقيت بعيدة ومحترمة نفسي، بدأت تهدي وتلم نفسها، لأنها خاڤت تخسر ابنها خالص. في يوم من الأيام، واحنا قاعدين في شقتنا الجديدة الهادية، سمعت خبط على الباب. فتحت، ولقيتها بنتها سلفتي أو أخت جوزي.
. كانت واقفة مكسوفة، وماسكة في إيدها طبق حلويات، وبصت في الأرض وقالت بصوت واطي ازيك يا منى.. أنا جيت أزوركم، وعماد قال لي إنكم هنا، فقلت أطلع أسلم وأقول لك حقك عليا لو في يوم زعلتك بقصد أو بدون قصد.
. أمي بتسلم عليكي وبتقول لك حقك علينا. بصيت لها بابتسامة هادية، وحسيت إن النصر الكامل جه لحد عندي مش بالاڼتقام، ولا بالصوت العالي، بل بالثبات وحفظ الكرامة. استقبلتها ودخلتها، وشربنا الشاي مع بعض، ومن يومها رجعت العلاقات في الحدود الرسمية الجميلة، لا هي بتذلني، ولا أنا باخد بواقي أكلها.
علمتني التجربة دي درس عمري ما هنساه أبدا.. الست اللي ترضى بالذل من أول يوم، بتفضل تذل نفسها العمر كله، والساكت عن حقه كالشيطان الأخرس، بس مش شيطان ضد الناس، ده شيطان في حق نفسه.
الكرامة مش بهرجة ولا تكبر، الكرامة هي إنك تعرفي قدر نفسك كويس، وماتخليش حد يقلل منك، حتى لو كانت حماتك. خلصت حكايتي.. حكاية مني السيد، اللي بدأت بخضّة باب شقة وانتهت بإنها بقت سيّدة بيتها وقرارها.
ولو في يوم حماتك فكرت تقلك اطبخي لعيالي وخذي البواقي، تفتكري حكايتي وتقولي لها بكل ثقة لأ يا حماتي.. أنا بيتي فوق، وعزة نفسي فوق الكل! حكايات_مني_السيد النهاية



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.