صراخ زوجه حمادة

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بصيت لها وأنا متسندة على بابه، وقولت ببرود أهدى من المرة اللي فاتت يا حماتي، أنا مش فاضية.. أهلي على وصول، ورايا شغل كتير في شقتي، وزي ما قلت لحضرتك، أنا مش نازلة تحت النهارده.

فتحت بوقها من الصدمة، وقربت خطوة لقدام وقالت بصوت عالي لفت انتباه الناس اللي تحت أهلك مين يا بنتي إنتي جنيتي؟ إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ إنتي هنا خدامة البيت ده، تخدمي حماتك وتخدمي سلايفك وبنات حماكي، أهلك مين دول اللي جايين يتمنظروا عليا؟

أنزلي حالا بقولك، أحسن لك! الكلمة نزلت على وداني كأنها سکينة. كلمة خدامة قالتها بكل صراحة ووقاحة، من غير حتى ما تكلف خاطرها تخبيها! ساعتها الډم طار في دماغي، وكل السكوت اللي سكتته السنين اللي فاتت اتحول لڼار في صدري.

قبل ما أرد، سمعت صوت رجلين طالعة على السلم، وبصيت لقيت أمي وأبويا وأخويا مصطفى طالعين وشايلين شنط فيها حاجات وطالعين على ريحة الأكل. أمي أول ما شافت حماتي واقفة قدام بابي بالشكل ده وبتزعق، وشها اتغير وقالت بقلق خير يا أم محمود؟ في إيه بنتي مزعلاكي في حاجة؟

حماتي شافت أهلي، فبدأت تلعب دور المسكينة المظلومة، وعملت نفسها بټعيط وبتمسح دمعة وهمية وقالت أهلاً يا ست هانم! تعالي شوفي بنتك متربية إزاي.. طالبة منها تطبخ لقرايب جوزها الغلابة اللي جايين يزورونا، قالت لي لأ وعملت لي عزومة لأهلها عشان تتمنظر عليا، ورافضة تنزل تخدم الضيوف!

أبويا راجل كبير وطيب، بس كريم وعزيز النفس جداً. بص لحماتي وبص لي، وقال بصوت حكيم وثابت يا حاجة، بنتي مش خدامة عند حد، بنتي متجوزة راجل محترم، وجاية في بيتها وبيت جوزها، وعيب الكلام ده.. ولما تكون عازمة أهلها دي حاجة تخصها ومش عيب ولا حرام.

حماتي اټجننت أكتر لما أبويا رد عليها بالأسلوب المحترم ده، وقالت بسخرية وقهر بيت ابنها مين يا راجل إنت؟ البيت ده بيتي أنا، واللي تاكل من خير ابني وتعيش تحته تسمع الكلام، ومش عاجبها تنزل لبيت اهلها بلا رجعة!

هنا بقى مصطفى أخويا ما استحملش، وكان دي دايمًا عصبيه، طلع من ورا أبويا ووقف قدام حماتي وقال بصوت نبرته تخوف إنتي بتقولي إيه يا حاجة؟ اعدلي كلامك واعرفي إنتي بتكلمي مين! أختي مش محتاجة منكم حاجة، وجوزها بيبعت لها مصاريفها، ولو على أكلكم وخدمتكم، فبنتي الأصول مش خدامة عندكم عشان تذلوها ببواقي الأكل!

إحنا جينا نشيل أختنا ونأخدها معانا لحد ما جوزها ينزل بالسلامة! أنا بصيت لمصطفى وعنيا دمعت، حسيت إن أخويا ظهر وضهر وسند حقيقي ليا. حماتي اټرعبت من نظرة مصطفى ومن كلامه الجريء، لأنها كانت متعودة إني لوحدي ماليش ضهر، وإن جوزي بعيد عنها، فكانت بتاكل فيا زي ما هي عايزة.

قالت بصوت واطي وهي بتتلفت عشان الضيوف اللي تحت ما يسمعوش طيب.. طيب، وروني هتعملوا إيه، وابن عماد لما يرجع هعرفه إزاي مراته طردت أمه وبهدلت أهل البيت، وهقوله إنها مش راضية تعمل لبيته اعتبار!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
36مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
الورد البلد روايات

الورد البلد

أمي وأختي التوأم طردوني من البيت وأنا عندي تسعتاشر سنة وقضيت سنين ببني حياتي من الصفر تقري…

Rahim Zain 0.0 12 دقائق