صراخ زوجه حمادة

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بصيت له بحزن شديد وقولت أخويا جه لقى أمك بتزعق لي قدام الشقة وبتقولي يا خدامة.. أيوة يا عماد، أمك قالت لي يا خدامة بصوت عالي قدام الضيوف والناس! لو أخويا مكاتش جه ووقف في ضهري، كان زماني دلوقتي ملطشة لكل من هب ودب في البيت ده.

. عماد، أنا مرتك مش جارية اشتريتها بفلوسك، أنا بنت ناس وليا كرامة زي أختك بالظبط! عماد قعد على الكرسي وحط إيده على رأسه من كتر التفكير والضغط. هو عارف طباع أمه كويس، وعارف إنها قاسېة وجبارة في التعامل مع مرات الابن، بس في نفس الوقت، كان خاضع لسيطرتها طول عمره.

سكتنا لفترة طويلة، الشقة كانت تملؤها رهبة السكوت، وكل واحد فينا بيحسب حسابات بكرة. لحد ما عماد قال بصوت واطي أنا هنام دلوقتي يا منى.. وسيبيني بكرة أشوف الموضوع ده مع أمي وأفهم الحكاية بعيد عن العصبية دي.

دخل الأوضة ونام، وأنا فضلت صاحية للصبح على كرسي الصالون، بفكر في مصيري.. هل عماد هيقدر يجيب لي حقي، ولا هيطبطب على أمه ويرجعني لنفس السچن التحتاني؟ تاني يوم الصبح بدري، صحيت على صوت خناقة تحت.. صوت حماتي وهي بتزعق بصوت عالي وعمالة تقول كلام يجيب الجنان.

بصيت من الشباك، لقيتها واقفة في الصالة التحتانية وبتكلم عماد، وعمالة ټعيط دموع كدابة وتقول له شايف مراتك عملت فيا إيه يا عماد؟ طردت أختك وعيالها، وجابت أهلها يستقووا عليا في بيتي، وبتقول لي مش هخدمكم تاني.. أنا للدرجة دي بقيت ماليش خاطر عندك؟

سمعت صوت عماد وهو بيهدّيها وبيقول لها طب يا أمي اهدي.. اهدي بس وأنا هتكلم معاها. بعد دقايق، الباب خبط خبطة خفيفة، وفتحت لقيت عماد واقف ووشه متشحّن ڠضب وخنقة. دخل وقفل الباب وراه وقال لي بنبرة حازمة أمي تعبانة جداً من اللي عملتيه، وبتقولي إنها مش قادرة تقعد في بيت فيه واحدة زي دي.

. يا منى، عيب تكبري الموضوع قوي كده، تعالي انزلي معايا دلوقتي صالتي وبوسي رأس أمك واعتذري لها، وخلي المياه ترجع مجاريها عشان خاطر عيشتنا تكمل بهدوء. الحمل اللي كان على صدري كله رجع أضعاف مضاعفة.. أعتذر؟! أعتذر عن إيه؟

عن إني طلبت كرامتي؟ عن إني رفضت أكون خدامة؟ بصيت لعماد بعيون ناشفة، وقلت له بصوت هادئ جداً اعتذر؟! يعني أنا اللي غلطانة يا عماد؟ يعني كل الذل والقهوة وبواقي الأكل دي تروح كده، وكمان أروح أبوس رأسها وأقول لها حقك عليا إني مش عايزة أبقى خدامة؟

عماد اتعصب وقال بصوت عالي يا ستي سيبك من الكلام الفارغ ده، بواقي إيه وقرف إيه؟ أمي أكيد مكنش قصدها! وبعدين هي كبيرة العيلة، وكبير البيت، كلمتها هي اللي تمشي، ولو مش عاجبك كلامي، يبقى شوفي حل تاني، لأن أمي خط أحمر!

كلمة خط أحمر نزلت على قلبي زي السکينة الحامية. يعني هو اختار أمه وضحى بيا بكل سهولة، واختار يرجعني لورا خطوتين بدل ما يقف جنبي مرة واحدة في حياته! ضحكت بسخرية وقهر، وفتحت دولابي وطلعت شنطة السفر بتاعتي، وبدأت أرمي فيها هدومي واحدة ورا التانية بسرعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
36مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
الورد البلد روايات

الورد البلد

أمي وأختي التوأم طردوني من البيت وأنا عندي تسعتاشر سنة وقضيت سنين ببني حياتي من الصفر تقري…

Rahim Zain 0.0 12 دقائق