قلت له محدش رماها. إنت وأخوك موجودين، ومنى قالت إنها هتتكفل برعايتها. وأنا سلمتهم كل حاجة بالتفصيل. رد بسرعة محمود عنده شغله، وأنا عندي شغلي، ومنى مش متعودة على الحاجات دي. بصيت له باستغراب. يعني أنا كنت متعودة؟ أول مرة دخلت فيها المستشفى معاها كنت بعرف كل تفاصيل علاجها؟
أنا اتعلمت، وسألت الدكاترة، وكتبت المواعيد، ونظمت حياتي كلها علشانها. ليه منى ماينفعش تتعلم زيي؟ ماعرفش يرد. قمت من مكاني، وجبت ملف كنت محتفظة فيه داخل درج المكتب. حطيته قدامه وفتحته. كان فيه كل الفواتير والإيصالات الخاصة بمصاريف حماتي، من أول مرتب طنط فاطمة، لحد الأدوية وجلسات العلاج الطبيعي ومصاريف المستشفى.
قلت له أنا مش عايزة أرجع لك كل جنيه دفعته، ومش هطلب منك تدفع لي تمن تعبي. لكن لازم تبقى عارف إن اللي حصل مش حاجة بسيطة. بدأ يقلب في الأوراق، وكل شوية يرفع عينيه ناحيتي. إنتِ محتفظة بكل الفواتير دي؟
أيوه. لأن دي فلوسي، ومن حقي أعرف صرفت كام، خصوصًا إنك كنت بتقول لي كل مرة إنك هتتحمل المصاريف بعدين. سكت، وأنا كملت أنا دفعت حوالي تلتمية ألف جنيه خلال الفترة دي، غير الوقت اللي ضاع من شغلي، والإجازات اللي أخدتها، والضغط اللي كنت عايشة فيه.
وفي نفس الوقت، إنت قدرت تساعد محمود بستين ألف جنيه علشان يغير العربية أو يسد التزاماته، ولحد دلوقتي الفلوس مرجعتش. اتنهد وقال إنتِ هتفتحي حساب قديم دلوقتي؟ قلت له أنا مكنتش اللي فتحته. إنتوا اللي خليتوني أدفع لوحدي، وبعدها اتعاملتوا مع الموضوع كأنه طبيعي.
قام من مكانه، وقال إنه لازم يروح يشوف أمه. وقبل ما يخرج، سألته هتعمل إيه؟ رد وهو بيلبس الجاكيت هحاول أفهم منى إيه المطلوب منها. قلت له كويس. دي مسؤوليتكم كلكم. خرج، وأنا رجعت لشغلي.
كنت متوقعة إن أول يوم من غيري هيكون صعب عليهم، لكن ماكنتش متخيلة إن اللي هيحصل بعد كده هيكشف حاجات أكبر بكتير. تاني يوم الصبح، الساعة سبعة ونص، لقيت رسالة



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.