بنتي رجعت من رحلة المدرسة

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

فضلت مستخبية ورا ضهري. وبعدين همست من غير ما تبصله ماما قالت... أنا اللي أقرر مين يقرب مني. غمض عينيه، وبلع ريقه بالعافية، وبعدها هز راسه وقال معاها حق... براحتك يا حبيبتي. وراح قعد على كرسي بعيد، من غير ما يحاول يحــ,,ـــــضنها، ولا يلمسها، ولا حتى يقرب منها.

وساعتها عرفت إن أول قرار صح أخده أبوها من ساعة بدأت الکاړثة، هو إنه احترم خۏفها... واستنى لحد ما هي بنفسها تطلب الأمان. بعد ما الدكتورة أكدت إن مريم لازم تفضل تحت الملاحظة في المستشفى، خرجت أنا وجوزي برة الأوضة، كان وشه شاحب، وعينيه كلها خوف، وقال وهو طالع موبايله أنا هكلم المدرسة دلوقتي.

مسكت إيده بسرعة وقلت لأ... متعملش كده. بصلي باستغراب وقال إزاي؟ دي بنتنا... لازم حد يرد علينا. هزيت راسي وقلت الشرطة خلاص دخلت في الموضوع، ولو كلمناهم دلوقتي هنكون اديناهم فرصة يتفقوا على كدبة جديدة قبل ما التحقيق يبدأ.

طلعتله الموبايل ووريته الرسائل اللي كانت مديرة الرحلة باعتاهالي، وحكيتله كمان عن الرسالة اللي الظابط شافها على موبايل المشرفة قبل ما يصادره، واللي كان مكتوب فيها الكاميرات اتمسحت... ولسه لازم نلاقي الشنطة الحمرا. لقيت وشه كله اتغير. بصلي فجأة وقال شنطة حنين كانت حمرا.

قلت باستغراب إنت عرفت منين؟ قال وهو بيحاول يفتكر أنا اللي وصلتها للأتوبيس يوم السفر... أمها كانت معلقة فيها سلسلة على شكل فراشة، وكانت كل شوية توصيها وتقولها متضيعيش الشنطة يا حنين. الكلامظابط سمعه كله، وبما إن بلاغ اختفاء حنين كان اتسجل بالفعل، طلب يضيف المعلومة الجديدة لفرق البحث، ويمكن تساعدهم يلاقوا أي أثر ليها.

لكن الغريب إن محدش كان قادر يوصل لأهلها. وبعد أقل من ساعة عرفنا إن دورية راحت على بيتهم، والبيت كان مفتوح، وفيه شنط سفر مفتوحة على السر,,ـــــير، والأكل لسه على السفرة، وكل حاجة بتقول إنهم خرجوا فجأة، ومن غير ما يلحقوا ياخدوا حتى هدومهم.

في اللحظة دي مديرة الرحلة قالت بمنتهى البرود يمكن سافروا. الظابط بصلها وقال وسافروا وسابوا البيت بالحالة دي ليه؟ ما ردتش. بل قفلت بوقها وسكتت. وفي نفس الوقت كانت قوة تانية وصلت لمكان الرحلة، وهو دار ضيافة كبيرة على أطراف المدينة، في منطقة معزولة وبعيدة عن الناس.

المكان من بره شكله هادي وجميل، جنينة واسعة، وأشجار، وأوض نوم للبنات، لكن أول ما الشرطة دخلت بأمر النيابة، الصورة كلها اتغيرت. لقوا أكياس ژبالة سودا مليانة هدوم أطفال مبلولة. ولقوا كراتين فيها صابون ومطهرات بكميات غريبة.

ولقوا أماكن الكاميرات فاضية، والأسلاك طالعة من الحيطة، كأن حد شالها على استعجال. لكن أغرب حاجة إنهم اكتشفوا أوضة مستخبية ورا غرفة الغسيل... أوضة مش موجودة أصلًا في تصميم المبنى. الباب كان أبيض. مفيهوش أي مقبــ,,ـــــض من جوه.

وبعد ما الشرطة بلغت باكتشاف الأوضة، عرضت الأخصائية النفسية صورة للمكان على مريم، وسألتها بهدوء تعرفي الأوضة دي؟ هزت راسها وقالت بصوت واطي آه... دي الأوضة. قالتلها بهدوء احكيلنا اللي فاكراه بس. مريم فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت حنين اتخانقت مع الميس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
33مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
الورد البلد روايات

الورد البلد

أمي وأختي التوأم طردوني من البيت وأنا عندي تسعتاشر سنة وقضيت سنين ببني حياتي من الصفر تقري…

Rahim Zain 0.0 12 دقائق