بنتي رجعت من رحلة المدرسة

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ما مريم همست وقالت البنت اللي ما رجعتش معانا في الأتوبيس. حسيت إن الډم نشف في عروقي، وبصيت للظابط، لقيته وقف عن الكتابة خالص، وبص لزميله بنفس النظرة الغريبة اللي شفتها أول ما قلتله اسم المدرسة. المرة دي محدش فيهم نطق، وكل اللي قالوه إننا لازم نتــ,,ـــــحرك على المستشفى فورًا.

أول ما وصلنا، الدكتورة طلبت من الممرضة تحط البطانية في كيس مخصص وتقفله قدامي، وكتبت عليه التاريخ والساعة، وقالت بهدوء إن محدش يلمسه تاني. وفي الوقت ده كان موبايلي ما بطلش يرن... مرة مديرة الرحلة، ومرة المشرفة، ومرة رقم غريب.

ولما فتحت الرسائل لقيت مديرة الرحلة باعتالي مريم مرهقة ومش فاهمة اللي حصل. وبعدها بدقيقة كان مجرد وقوع عادي... متكبريش الموضوع. أما الرسالة التالتة، فخلت قلبي يدق پعنــ,,ـــــف ياريت تبعتي مع الظابط البطانية... دي خاصة بمكان الرحلة ومش ينفع تفضل عندكم.

ناولت الموبايل للظابط، فضل يقرا الرسائل واحدة واحدة، وبعدها رفع عينه وبصلي وقال من فضلك... مترديش على أي حد مهما حصل. ما عداش نص ساعة، إلا وكانت مديرة الرحلة بنفسها وصلت المستشفى، داخلة بكل ثقة كأنها جاية اجتماع في المدرسة، لابسة هدوم شيك، ووراها المشرفة.

أول ما شافتني قالت وهي بتحاول تبتسم يا مدام... إنتِ مكبرة الموضوع أوي، البنت وقعت بس واتخضت. لكن الظابط وقف قدامها وقال بحزم حضرتك مين؟ قالت بسرعة أنا مديرة الرحلة، والبنت دي كانت تحت مسؤوليتي. رد من غير ما يتحرك وعشان كده.

.. مش هتدخلي. وشها اتقلب في ثانية. المشرفة حاولت تنقذ الموقف وقالت هي وقعت في الحمام. المديرة بصتلها بسرعة وقالت لأ... عند حمام السباحة. ساعتها الاتنين سكتوا، وكل واحدة بصت للتانية، وكأنهم اكتشفوا إنهم وقعوا في بعض.

وفجأة موبايل المشرفة رن. ارتبكت وحاولت تخبيه، لكن الظابط كان أسرع، لمح الرسالة اللي ظهرت على الشاشة قبل ما تقفلها، وكانت مكتوب فيها الكاميرات خلاص اتمسحت... فاضل شنطة البنت الحمرا. مد الظابط إيده فورًا وقال هاتي التليفون. المشرفة اتجمدت.

أما مديرة الرحلة، فوشها كله فقد لونه. في اللحظة دي خرجت الدكتورة من أوضة الكشف، وبصتلهم پغضب واضح وقالت اللي عمل كده مع طفلة بالشكل ده، وبعدها غسلها، وغير هدومها، وبعتها لأهلها من غير حتى كشف طبي.

.. ده تصرف غير مقبول. الممر كله سكت. محدش عرف يرد. وبعد شوية خرجت مريم لابسة هدوم المستشفى. أول ما شافت مديرة الرحلة شهقت، ورجعت خطوة لورا، وجريت استخبت ورا ضهري. لكن الست حاولت تقرب منها وهي بتتكلم بصوت هادي أوي يا مريم.

.. قولي الحقيقة يا حبيبتي... قولي إنك وقعتي... زي ما اتفقنا. الظابط لف ناحيتها بسرعة وقال اتفقتوا على إيه؟ مريم دفــ,,ـــــنت وشها في حضڼي، وسكتت شوية، وبعدها همست بصوت بالكاد اتسمع قالولنا... نقول إن حنين ما كانتش معانا أصلًا. الكلمة دي وقفت الزمن.

المشرفة قعدت على أقرب كرسي وهي بټعيط. ومديرة الرحلة حاولت تتحرك ناحية باب الممر، لكن اتنين من أفراد الشرطة وقفوا قدامها. رفعت مريم وشها وبصتلي وهي بتترعش وقالت يا ماما... حــ,,ـــــضنتها أكتر وقلت قولي يا قلب أمك... مټخافيش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
33مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
الورد البلد روايات

الورد البلد

أمي وأختي التوأم طردوني من البيت وأنا عندي تسعتاشر سنة وقضيت سنين ببني حياتي من الصفر تقري…

Rahim Zain 0.0 12 دقائق