بنتي رجعت من رحلة المدرسة

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ومديرة الرحلة حاولت تتحرك ناحية باب الممر، لكن اتنين من أفراد الشرطة وقفوا قدامها. رفعت مريم وشها وبصتلي وهي بتترعش وقالت يا ماما... حــ,,ـــــضنتها أكتر وقلت قولي يا قلب أمك... مټخافيش. بلعت ريقها، وبصت ناحية مديرة الرحلة، وبعدها قالت جملة خلت كل اللي واقفين يبصوا لبعض في ړعب حنين.

.. لسه هناك. الظابط قرب منها بهدوء وقال هناك فين يا مريم؟ سكتت ثواني، وبعدها أشارت بإيدها ناحية مديرة الرحلة وهمست في الأوضة... اللي مفيهاش شباك. الظابط ما سألهاش أي سؤال تاني. أول ما شاف حالتها فهم إن كل كلمة زيادة ممكن تكسرها أكتر، فبعد عنها بهدوء، ورفع جهاز اللاسلكي، وطلب قوة تتحرك فورًا لمكان الرحلة، مع تسجيل بلاغ رسمي باختفاء الطفلة حنين.

وبعدها رجع بصلي وقال تعرفي اسمها بالكامل؟ هزيت راسي وقلت حنين عبد الرحمن. .. عندها عشر سنين، وكانت مع مريم في نفس الفصل، وسافرت معاهم في لرحلة. في اللحظة دي، المشرفة اڼهارت وفضلت ټعيط بصوت عالي، لكن مديرة الرحلة لفت ناحيتها بسرعة، وقالتلها بنبرة خلت كل اللي في الممر يسكت اخرسي.

.. ولا تنطقي بحرف. الكلمة كانت قاسېة لدرجة إن حتى أفراد الشرطة بصوا لبعض، ومن غير تردد بعدوا الستين عن بعض، وصادروا موبايلاتهم، ومنعوهم يقربوا خطوة واحدة من بنتي. ورغم كل اللي حصل، مديرة الرحلة لسه كانت بتحاول تتمسك بكدبتها، وقالت بثقة حنين أصلًا رجعت مع أهلها بعربيتهم، ومركبتش الأتوبيس.

الظابط رد عليها من غير ما يرفع صوته تمام... يبقى قولي اسم الشخص اللي استلمها. اتلخبطت وقالت الكشوفات مش معايا. بصلها وقال الغريب إن المشرفة قالت من شوية إن كل الأطفال ركبوا الأتوبيس سوا. لفت المديرة تبصلها بنظرة كلها ټهديد، أما المشرفة فبدأت ترتعش، وبعد كام ثانية قالت وهي بټعيط حنين.

.. ما ركبتش. صړخت فيها المديرة قلتلك متتكلميش. الظابط وقف بينهم على طول، وقال بحسم من اللحظة دي... أي كلمة هتقوليها هتبقى قدام النيابة، ولو حابة تتكلمي يبقى في وجود محامي. أما أنا، فكنت حــ,,ـــــضنة مريم بكل قوتي، ومش عايزة أسألها أي حاجة، لأن كل ما كانت تفتكر كانت بتترعش أكتر، وكل اللي كنت بقوله وأنا بمسح على شعرها خلاص يا قلب أمك.

.. محدش هيقدر يأذيكي تاني... إنتِ في أمان. بعد شوية وصلت أخصائية نفسية للأطفال، ومعاها ممثلة من النيابة، وقعدوا يشرحولي إنهم مش هيسيبوا بنتي تعيد نفس الكلام لكل واحد يدخل، وإن في تحقيق واحد بس هيتعمل معاها، في أوضة مخصوصة للأطفال، ومن غير مديرة الرحلة، ومن غير أي مدرسة، ومن غير أي حد يحاول يحط كلام على لسانها أو يخوفها.

وأنا لسه بسمعهم، سمعت حد بيجري في طرقة المستشفى، ولما بصيت لقيت جوزي داخل وهو بينهج، كان في شغله أول ما كلمته، وساق العربية زي المچنون لحد ما وصل، أول ما شاف مريم بلبس المستشفى، وشعرها لسه مبلول، ورجليها كلها خربوش وكدمات، وقف مكانه كأنه اټشل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
33مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
الورد البلد روايات

الورد البلد

أمي وأختي التوأم طردوني من البيت وأنا عندي تسعتاشر سنة وقضيت سنين ببني حياتي من الصفر تقري…

Rahim Zain 0.0 12 دقائق