سر البيت القديم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

راجل مصري راح يبيع البيت القديم اللي ورثه عن أبوه، لكنه أول ما ډخله شاف مراته اللي اټوفـ,ـت من 19 سنة عايشة فيه ومعاها ابنه اللي عمره ما شافه! عادل المنشاوي بقاله 19 سنة بيعيط على مراته اللي افتكر إنها ماټت غرقانة في النهر.

وعشان كده، لما دخل البيت القديم اللي كان ناوي يبيعه، وشافها واقفة قدام الفرن البلدي بتحضّر العيش، افتكر إن الحزن أخيرًا جنّنه! رفعت نادية عينيها من على الطاسة. والرغيف اتحرق بينهم. همس عادل وهو مش مصدق اللي شايفه إنتِ إنتِ عايشة؟

! رجعت نادية لورا پخوف، ونادت على الشاب اللي كان بيقطع الحطب في الحوش يوسف تعالى هنا يا حبيبي! الشاب كان عنده 19 سنة، وعينيه نفس لون عيني عادل بالظبط. لكن لما قرب، ما استقبلش أبوه بفرحة ولا حتى بفضول بالعكس، وقف قدام أمه كأنه بيحميها من عدو.

وقال بحدة اتفضل بره! إنت مالكش مكان هنا! بص عادل للشاب، وبعدها رجّع عينيه لمراته، وسأل بصوت مبحوح هو هو ده ابني؟ نادية مسكت دراع ابنها وقالت بۏجع اخرج من بيتنا يا أستاذ عادل إنت سبتنا مرة، ومش هسمحلك تدمّر حياتنا تاني!

عادل كان جاي من القاهرة الصبح. عنده 45 سنة، وبيمتلك شركة مقاولات كبيرة، وفلوسه تكفي إنه يعيش ملك طول عمره من غير ما يشتغل يوم واحد. ورغم كل ده، كان بيرجع كل ليلة لبيت واسع وبارد، مفيهوش حد مستنيه ولا حتى نور سايبه شغال عشانه.

محاميه، شريف الدمنهوري، بقاله أسابيع بيزن عليه عشان يبيع قطعة الأرض اللي في محافظة المنوفية، واللي ورثها عن أبوه. يا أستاذ عادل، الأرض ملهاش أي لازمة دلوقتي، والمشتري مستعجل. لازم نخلّص البيع قبل يوم الجمعة. لكن عادل طلب إنه يروح يشوف البيت بنفسه قبل ما يمضي على أي ورق.

أول ما سمع المحامي طلبه، ابتسامته اختفت. أنا شايف إن الأفضل ما تفتحش چروح قديمة يا فندم. عادل رد عليه بهدوء يمكن عشان كده لازم أروح. قبل ما يطلع على البيت، عدى على المقاپر. وقف قدام القپر اللي عليه اسم نادية، ومسح التراب من فوق الرخامة، وحط شوية ورد.

الغريب إنهم عمرهم ما لقوا جـ,ـثتها. كل اللي كان يعرفه إن النهر خدها، وإنها ماټت قبل ما يقدر يرجع لها. لكن دلوقتي، الست اللي ډفـ,ـنها في قلبه من 19 سنة كانت واقفة قدامه، وإيدها ماسكة في دراع ابن عمره ما عرف بوجوده!

قال وهو بيترعش قالولي إن الميه جرفتك فضلت أدور عليكي لحد ما فقدت الأمل! نادية ضحكت ضحكة موجوعة، وقالت وأنا قالولي إنك نسيتني واتجوزت واحدة غيري! أهو واضح إن حد فينا كان بيتضحك عليه ويمكن إحنا الاتنين. عادل افتكر أول يوم شافها فيه.

كان عنده 22 سنة، وبيشتغل في تحميل مواد البناء، وهي كانت بتبيع فطير ومخبوزات مع خالتها أم فتحي في مولد البلد. حبها من أول نظرة، وبعد سنة اتجوزوا بفرح بسيط، بفستان مستلف ودبلة رخيصة وعدها إنه هيبدلها بواحدة أحسن أول ما ربنا يكرمه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RZ

Rahim Zain ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
33مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

من بعد و.فاة ابني روايات

من بعد و.فاة ابني

من بعد ۏفـ,ـاة ابني الوحيد جات بنت غلبانه اشتغلت مع الخدم وكانت كل يوم تلم العضم وبواقي ال…

Rahim Zain 0.0 10 دقائق
لقاء مفاجئ روايات

لقاء مفاجئ

عربيتي عطلت في طريق مقطوع في الصعيد، وهناك لقيت طليقتي اللي رميتها من 17 سنة قاعدة بتبيع ب…

Rahim Zain 0.0 13 دقائق
الورد البلد روايات

الورد البلد

أمي وأختي التوأم طردوني من البيت وأنا عندي تسعتاشر سنة وقضيت سنين ببني حياتي من الصفر تقري…

Rahim Zain 0.0 12 دقائق