فتح بقه مطلعش منه ولا كلمة وقفت على بعد كام خطوة قدامه لاول مرة من 8 سنين واقفة وش لوش قدام الراجل اللي كان مصمم ان ولادي عمرهم ما هيبقوا مسئوليته معلّيتش صوتي متخانقتش بصتله بس وقلت كل سنة وانت طيب فضل مبلم فيا وبعدين في الاربع اطفال اللي ماسكين ايديا وفي اللحظة اللي افتكرت ان السكوت مش هيبقى اتقل من كده ابني الكبير اتقدم خطوة مال راسه وبيبصله بفضول بريء وسأل السؤال الوحيد اللي ابوه مكنش مستعد يجاوب عليه انت بابا اللي قال للناس اننا مش موجودين؟
الصالة كلها سكتت سكتة تخلي الواحد يسمع دبة النملة الولد الصغير قال جملته البرئية دي والكلمة رنت في القاعة الرخام زي الړصاصة انت بابا اللي قال للناس اننا مش موجودين طليقي وشه بقى ابيض كورق الشهادة اللي كان بيزورها زمان ايده اللي ماسكة علبة الخاتم بتترعش والبت الشقرا اللي جنبه سحبت ايدها من على دراعه خطوة ورا خطوة كأنها خاېفة تتلسع ام طليقي اللي كانت واقفة على السلم والكاس مكسور تحت رجليها نزلت ببطء وهي ماسكة الدرابزين كأنها هتقع وقالت بصوت واطي انتي بتقولي ايه دول مين دول ولاد مين انا مرضتش ارد الولاد هما اللي ردوا لوحدهم بنتي الصغيرة رفعت وشها وبكل براءة قالت احنا ولاده هو بس هو مكانش عايزنا الكلمة نزلت على العيلة كلها زي صاعقة واحد من الظباط المتقاعدين اللي كانوا واقفين جنب الدفاية شهق وقال لا حول ولا قوة الا بالله ده نفس العيون الرمادي بتاعة العيلة دي نسخة طبق الاصل طليقي حاول يلم نفسه وفتح بقه بالعافية وقال بطلوا مسرحيات رخيصة انتي جايبة اربع عيال منين وعايزة تلزقيهم فيا انتي طول عمرك كدابة وقبل ما اكمل كلامي ابني التاني اللي كان ساكت طول الوقت مد ايده في جيب الجاكت الكحلي بتاعه وطلع ظرف بلاستيك متأمن بتاع الحكومة وقال بصوت عالي ومسموع لكل الصالة ده
تحليل ال دي ان ايه بتاعنا احنا الاربعة وبتاعك انت التحليل بيقول انك ابونا بنسبة تسعة وتسعين وتسعة من عشرة في المية انا كنت مجهزة كل حاجة كنت عارفة انه هينكر كنت عارفة انه هيقول كدابة زي ما قال من 8 سنين عشان كده قبل ما اجي باسبوع طلبت تحليل رسمي من المعمل الجنائي بتاع الهيئة وخدت عينة من فرشة سنانه القديمة اللي كانت لسه محفوظة في بيت امه من ايام ما كان بيبات عندها وهو صغير الظابط المتقاعد خد الظرف وفتحه وقرا الورقة بصوت عالي وكل كلمة كان بيقراها كان وش طليقي بيسود اكتر البنت الشقرا بصت للورقة وبصت للاطفال وبصت لطليقي وقالتله ببرود انت قلتلي ان طليقتك مچنونة وبتتخيل انها حامل وانك سبتها عشان كدابة انت مقلتليش ان عندك اربع عيال راميهم بقالك 8 سنين قالها اسمعيني دي لعبة دي متفقة مع المعمل انا ضحكت ضحكة هادية وقلتله لعبة برضه ده معمل جنائي حكومي فيدرالي ولو عايز تكدبه ارفع عليا قضية تزوير ونشوف مين اللي هيدخل السچن امي اللي هي جدة الولاد كانت خلاص نزلت ووصلت لعندهم وقعدت على ركبها قدامهم وهي بټعيط ومسكت وش اول حفيد وقالت يا حبيبي يا بني انت شبه ابوك بالظبط وانت يا حبيبتي شبهه وهو صغير البنت الصغيرة اللي كانت ماسكة ايدي



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.